الترجمه فيها ابداع كما انها مهنة ولكن هل يغلب الابداع على المهنة؟؟
حين تطالع التطور الهائل الذي يحدث في تقنيات الترجمة الآلية في عصرنا الحالي، تجد أن هذا النوع من الترجمات على تطوره الضخم، ما زال يعاني من قصور شديد في إخراج نص إبداعي بأسلوب بلاغي رائق، على الرغم من محاولات استخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي في الترجمة الآلية، وهذا القصور يرجع إلى أن الآلة بوجه عام مهما بلغت من تقدم تستطيع فعل أي شيء
![]() |
| الترجمة الابداعية |
هذا لا يعني أنني أصنف الترجمة على أنها فن خالص، وذلك لأن الفنان مثلا ليس لأحد عليه من سلطان سوى ما يمليه عليه ذوقه وخياله وإبداعه، أما المترجم فعليه أن يتحرك بإبداعه ولكن في ضوء نص معين عليه الالتزام به، وإخراج نص يحاكي النص الأصلي، ويحدث في نفس المتلقي نفس الأثر الذي أحدثه النص الأصلي فيه، وأن ينقل للقارئ روح النص بشكل سلس.
والخلاصة فإني أميل إلى القول بأن الترجمة كالطائر الذي يطير بجناحين لا غنى له عن أي منهما، وهما العلم والفن، فالترجمة ليست علمًا أكيدًا ولا فنًا خالصًا، وإنما هي حرفة وفن تطبيقي بحاجة إلى ممارسة وتدريب ممزوج بروح الإبداع، وجمال الحس البشري.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق